البهوتي

212

كشاف القناع

نجاسة السبيلين ، أي إذا كان الاستجمار يكفي فيهما ، ( ويقدم على غسلها ) أي النجاسة في أي موضع كانت ، من بدن ، أو ثوب ، أو بقعة ( غسل طيب محرم ) لما يترتب عليه عن وجوب الفدية بتأخير غسل الطيب من غير عذر . وحاصله : أنه يقدم غسل طيب محرم ، فنجاسة ثوب ، فبقعة ، فبدن ، فميت ، فحائض ، فجنب فمحدث إلا إن كفاه وحده فيقدم على جنب ، ( ويقرع مع التساوي ) كما لو اجتمع حائضان أو محدثان والماء لا يكفي إلا أحدهما ، فإنه يقرع بينهما ، فمن قرع صاحبه قدم به ، لأنه صار أولى بخروج القرعة له ( وإن تطهر به غير الأولى ) كما لو تطهر به حي مع وجود ميت يحتاجه ( أساء ، وصحت ) طهارته لأن الأولى لم يملكه بكونه أولى ، وإنما يرجع لشدة حاجته ( وإن كان ملكا لأحدهم ) أي المحتاجين إليه ( لزمه استعماله ) لقدرته عليه وتمكينه منه ( ولم يؤثر به ) أحدا ( ولو لأبويه ) لتعينه لأداء فرضه وتعلق حق الله به ( وتقدم في الطهارة ) لعله في مسودته ، وإلا فلم نره في النسخ المشهورة ( ولو احتاج حي ) إلى ( كفن ميت لبرد ) ونحوه ، زاد المجد وغيره : ( يخشى منه التلف ، قدم ) الحي ( على الميت ) لأن حرمته آكد ، وقال ابن عقيل وابن الجوزي : يصلي عليه عادم السترة في إحدى لفافتيه ، قال في الفروع : والأشهر عريانا كلفافة واحدة يقدم الميت بها ، ذكره في التكفين . باب إزالة النجاسة الحكمية أي تطهير موارد الأنجاس ، وذكر النجاسات وما يعفى عنه منها وتقدم تعريف النجاسة في أول كتاب الطهارة . ( وهي ) أي النجاسة الحكمية ( الطارئة على محل طاهر ) بخلاف العينية ( ولا تصح إزالتها ) أي النجاسة الحكمية ( بغير ماء طهور ) لحديث أسماء قالت : جاءت امرأة إلى النبي ( ص ) فقالت : إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة ، كيف تصنع ؟ قال : تحته ، ثم تقرصه بالماء ، ثم